ابن عربي

137

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( القياس وكمال مراتب الأشياء ) ( 140 ) وهذا المنزل يسمى جمعا ، فالامامة له والحكم . فجمع فيه بين الصلاتين لما تعطيه حقيقته ، بالاتفاق أيضا . وجمع النبي - ص - في هاتين ، بين التقدم والتأخر - ولا واسطة بينهما - في هذا الموضع ، حتى نكمل مراتب الأشياء ، لأجل هذا القياس . فان الله قد علم من عباده أنهم ، بعد رسول الله - ص - ، يتخذون القياس أصلا فيما لا يجدون فيه نصا من كتاب ولا سنة ولا إجماع . فوفق رسول الله - ص ! - إلى الجمع في هذا اليوم ، بتقديم صلاة العصر ، وتأخير صلاة المغرب : ليقيس مثبتو القياس التأخير لهذا التأخير ، والتقديم لهذا التقديم . ( فليلزم كل مجتهد ما أداه إليه اجتهاده ) ( 141 ) وقد قرر الشارع حكم المجتهد أنه حكم مشروع . فاثبات المجتهد القياس أصلا في الشرع ، بما أعطاه دليله ونظره واجتهاده ، حكم